الشيخ أبو الفيض الناكوري
75
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
والكلام معمول لعامل أمامه لسدّه مسدّ العلم عمل عمله وَهُوَ الْعَزِيزُ واسع الحول وكامل الطول ما أسامة كل أحد أساء العمل الْغَفُورُ ( 2 ) محّاء الآصار لكل أحد أراد . الَّذِي خَلَقَ أسر وسمك سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً اطّرادا حدورا وصعودا أحدها علو أحد ما لها مساس كما أدركه الحكماء ما تَرى الكلام للرسول صلعم أو الأعمّ فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ السماء وإحكامها مِنْ تَفاوُتٍ وكل ما أسره اللّه سواء كما هو فَارْجِعِ الْبَصَرَ ردّه وأعده لدسع وهمك هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) صدوع والحاصل ردّ لمحك وسرّك مدركا هل للعالم عوار . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ كرّره ، والمراد مدلوله مع الأول أو مع ما سواه ، أو المراد كرّه مرارا لا الحصر يَنْقَلِبْ حوارا للأمر إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً سدرا مطرودا طرد عوار ، وهو حال وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) محسور كل حسه لطول العود والكرّ وما رآه مكروها . وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا ما رآها أهل العالم بِمَصابِيحَ لوامع وَجَعَلْناها حالا رُجُوماً واحده مصدر صار اسما لمّا طرح لِلشَّياطِينِ